العلامة المجلسي

38

بحار الأنوار

فمكث الكتاب عندي سنين فلما كان اليوم الذي مات فيه يحيى بن أبي عمران فككت الكتاب فإذا فيه : قم بما كان يقوم به أو نحو هذا من الامر . قال : وحدثني يحيى وإسحاق ابنا سليمان بن داود أن إبراهيم أقرء هذا الكتاب في المقبرة يوما مات يحيى وكان إبراهيم يقول كنت لا أخاف الموت ما كان يحيى بن أبي عمران حيا ( 1 ) وأخبرني بذلك الحسن بن عبد الله بن سليمان ( 2 ) . مناقب ابن شهرآشوب : عن إبراهيم مثله ( 3 ) . 3 - بصائر الدرجات : محمد بن حسان ، عن علي بن خالد وكان زيديا قال : كنت في العسكر فبلغني أن هناك رجلا محبوسا اتي به من ناحية الشام مكبولا ، وقالوا : إنه تنبأ قال : علي فداريت القوادين ( 4 ) والحجبة ، حتى وصلت إليه فإذا رجل له فهم . فقلت له : يا هذا ما قصتك وما أمرك ؟ فقال لي : كنت رجلا بالشام أعبد الله في الموضع الذي يقال له : ( 5 ) موضع رأس الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام فبينا

--> ( 1 ) عنونه في نقد الرجل وقال : يحيى بن أبي عمران تلميذ يونس بن عبد الرحمان روى عنه إبراهيم بن هاشم ، قاله الصدوق في مشيخة الفقيه . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 263 الجزء 6 ب 1 ح 2 و 3 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 397 . ( 4 ) البوابين خ ل . ( 5 ) يقال إنه نصب فيه رأس الحسين عليه السلام ، فبينا أنا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب : أذكر الله تعالى ، إذ رأيت شخصا بين يدي ، فنظرت إليه فقال لي : قم فقمت فمشى بي قليلا فإذا أنا في مسجد الكوفة . فقال لي : أتعرف هذا المسجد ؟ فقلت : نعم ، هذا مسجد الكوفة ، قال : فصلى وصليت معه ، ثم انصرف وانصرفت معه ، فمشى قليلا فإذا نحن بمسجد الرسول صلى الله عليه وآله فسلم على الرسول وصليت معه ثم خرج وخرجت معه ، فمشى قليلا فإذا أنا بمكة فطاف بالبيت وطفت معه ، ثم خرج ومشى قليلا فإذا أنا في موضعي الذي أعبد الله فيه بالشام وغاب الشخص عن عيني . فبقيت متعجبا حولا مما رأيت ، فلما كان في العام المقبل رأيت ذلك الشخص فاستبشرت به ودعاني فأجبته ، ففعل كما فعل في العام الماضي ، فلما أراد مفارقتي بالشام قلت له : سألتك بالذي أقدرك على ما رأيت منك الا أخبرتني من أنت ؟ قال : أنا محمد بن علي بن موسى ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . فحدثت من كان يصير إلى بخبره ، فرقى ذلك إلى محمد بن عبد الملك الزيات فبعث إلى من أخذني وكبلني في الحديد ، وحملني إلى العراق ، وحبست كما ترى ، وادعى على المحال . فقلت له : أرفع القصة إلى محمد بن عبد الملك ؟ قال : افعل ! فكتبت عنه قصة شرحت أمره فيها ، ورفعتها إلى محمد بن عبد الملك : فوقع في ظهرها : قل للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة ، ومن الكوفة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة ; وردك من مكة إلى الشام أن يخرجك من حبسك هذا . قال علي بن خالد : فغمني ذلك من أمره ، وانصرفت محزونا عليه ، فلما كان من الغد ، باكرت إلى الحبس لأعلم الحال ، وآمره بالصبر والعزاء ، فوجدت الجند وأصحاب الحرس وخلقا عظيما من الناس يهرعون ، فسألت عن حالهم فقيل لي : المتنبي المحمول من الشام افتقد البارحة من الحبس ، إلى آخر الخبر . كذا في الارشاد والاعلام نقلا عن الكليني ، مع أن روايته في الكافي موافق لما في البصائر الا شاذا . منه عفى عنه . أقول : هذا نص ما ذكره - رضوان الله عليه - بخط يده في هامش نسخة الأصل .